الشيخ محمد تقي الآملي
421
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
القطعية على تجهيز المجانين من المسلمين كتجهيز عقلائهم . والبالغ من الكفار بعد وصفه الكفر بعد بلوغه وقبل طرو الجنون عليه ملحق بالكافر لاستصحاب بقائه على حكم الكافر في التجهيز الثابت له قبل طرو الجنون ، وللسيرة المستمرة على معاملة المجانين من الكفار إذا طرء عليهم بعد كفرهم في حال البلوغ كاليهودي الذي حصل له الجنون بعد بلوغه يهوديا : وإن طرء الجنون على ولد المسلم واتصل جنونه بصغره فحكمه حكم أولاد المسلمين ، وإن طرء على ولد الكافر كذلك فحكمه حكم أولاد الكفار . لكن قد يشكل في ذلك بتوهم اختصاص تبعية الأولاد لآبائهم في الكفر والإسلام بالطفل فلا يعم المجنون ، وعليه فالطفل المجنون لا يلحق بابويه المسلمين ولا الكافرين فلا يكون مسلما ولا كافرا فحينئذ يجب تجهيزه بناء على اختصاص الخارج عن وجوبه بالكافر لا اختصاص الوجوب بالمؤمن ، الا ان الحق عموم تبعية الطفل للمجنون والعاقل ، ومع تسليم الاختصاص فالمرجع في حال الطفل المجنون هو استصحاب الوجوب الثابت قبل جنونه وإن كان استصحابا تعليقيا لصحة التمسك به عندنا . ( الأمر السادس ) الطفل الأسير تابع لآسره إذا لم يكن معه أبواه أو أحدهما ، وقد مر الكلام في حكمه في مبحث النجاسات مفصلا ، والأقوى في المقام وجوب تجهيزه للسيرة المستمرة في الأعصار والأمصار على ترتيب أحكام المسلم عليه حيا وميتا ، التي منها تجهيزه ودفنه في مقابر المسلمين من غير نكير ، وإن سبي مع أبويه أو أحدهما ففي الحكم بتبعيته لأبويه أو لأحدهما أو بتبعيته لسابيه مطلقا ولو كان مع أبويه أو التفصيل بين كونه مع أبويه أو مع أحدهما بتبعيته لأبويه في الأول ولسابيه في الأخير وجوه ، أولها أقواها كما مر في مبحث النجاسات . ( الأمر السابع ) لقيط دار الإسلام بحكم المسلم ، وكذا لقيط دار الكفر مع وجود مسلم يحتمل تولده منه من غير فرق في دار الكفر الذي فيه المسلم بين أن يكون المسلم مستوطنا فيه ولو كان أسيرا وبين ما إذا دخلها المسلم لا بعنوان الاستيطان ، والتفصيل بينهما كما عن الشيخ ضعيف في الغاية ، ولا إشكال في ترتيب أحكام الكافر